مجموعة مؤلفين
91
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مثل هذا الأصل ، ومع عدم الدليل الخاصّ لنفي أو إثبات جواز القصاص في الضرب فإنّ المرجع هو الأصل اللفظي . ومن جملة الأدلّة اللفظية الشاملة بإطلاقاتها وعموماتها لجواز القصاص في الضرب الآيات القرآنية التالية : 1 - قوله تعالى : وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 1 » . 2 - قوله تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ « 2 » . 3 - قوله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 3 » . 4 - قوله تعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ « 4 » . 5 - قوله تعالى : ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ « 5 » . وقد صرّح الفاضل الهندي والسيّد العاملي بشمول الآية الأولى والثانية للقصاص في الضرب « 6 » ، كما صرّح المحقّق الأردبيلي بشمول الآية الثالثة والرابعة له فقال : ( هما تدلان على جواز القصاص في النفس والطرف والجروح ، بل جواز التعويض مطلقاً حتّى ضرب المضروب وشتم المشتوم بمثل فعلهما ، فيخرج ما لا يجوز التعويض والقصاص فيه ، مثل كسر العظام والجرح والضرب في محلّ الخوف والقذف ونحو ذلك ، وبقي الباقي ) « 7 » . وتجدر الإشارة إلى أنّ الضربات الخفيفة والعاديّة التي لا يصدق عليها عرفاً عنوان الظلم أو الاعتداء ونحوها ممّا هو وارد في الآيات القرآنية خارجة عن إطلاقاتها وعموماتها ، فلا يثبت القصاص بموجبها .
--> ( 1 ) - البقرة : 194 . ( 2 ) - النحل : 126 . ( 3 ) - الشورى : 40 . ( 4 ) - الشورى : 41 . ( 5 ) - الحج : 60 . ( 6 ) - كشف اللثام 221 : 11 ، مفتاح الكرامة 185 : 10 . ( 7 ) - زبدة البيان : 680 ، وانظر : 296 .